فإن الامة تعيش حالة كبيرة من التدهور على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والنفسية والبيئية والاعلامية ...... الخ والسبب فى ذلك هو انحدار مستوى التعليم مما أخرج لنا جيلا كبيرا من أشباه المعلمين وأنصاف الخريجين ومن المعلوم أن الامة قد يقتلها نصف طبيب أو نصف معلم إننا ياسادة إذا أصلحنا التعليم إنصلح حالنا بشكل كبير فالتعليم هو البوابة الاولى والكبيرة للدخول فى سباق الامم على جميع الاصعدة إن التعليم ياسادة هو الطريق الوحيدة لإصباغ الشباب بالصبغة الاسلامية ولذلك فإن التدهور التعليمى الواضح قد انعكس بشكل كبير على شبابنا وانعكس بشكل كبير على أهدافهم وطموحاتهم وآمالهم فى الحياة ونظرتهم للآخرة وانعكس كذلك على نظرتهم للعالم الخارجى وانعكس كذلك على نظرتهم للمجتمع .... الخ املأ الشباب بالطاقة يعطوك انتاجا اعطهم فكرا امنحهم ثقافة اسلامية كبيرة وضخمة لتضمن منهم سلوكا طيبا راقيا فإن كنت تريد منى أومليت أو عجة أعطنى بيضا ففاقد الشئ لا يعطيه
Monday, May 31, 2010
أعطنى بيضا أعطيك أومليتا ياعزيزى
فإن الامة تعيش حالة كبيرة من التدهور على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والنفسية والبيئية والاعلامية ...... الخ والسبب فى ذلك هو انحدار مستوى التعليم مما أخرج لنا جيلا كبيرا من أشباه المعلمين وأنصاف الخريجين ومن المعلوم أن الامة قد يقتلها نصف طبيب أو نصف معلم إننا ياسادة إذا أصلحنا التعليم إنصلح حالنا بشكل كبير فالتعليم هو البوابة الاولى والكبيرة للدخول فى سباق الامم على جميع الاصعدة إن التعليم ياسادة هو الطريق الوحيدة لإصباغ الشباب بالصبغة الاسلامية ولذلك فإن التدهور التعليمى الواضح قد انعكس بشكل كبير على شبابنا وانعكس بشكل كبير على أهدافهم وطموحاتهم وآمالهم فى الحياة ونظرتهم للآخرة وانعكس كذلك على نظرتهم للعالم الخارجى وانعكس كذلك على نظرتهم للمجتمع .... الخ املأ الشباب بالطاقة يعطوك انتاجا اعطهم فكرا امنحهم ثقافة اسلامية كبيرة وضخمة لتضمن منهم سلوكا طيبا راقيا فإن كنت تريد منى أومليت أو عجة أعطنى بيضا ففاقد الشئ لا يعطيه
Thursday, May 20, 2010
آيا صوفيا والأزهر.. والأمل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
كنيسة شرع الإمبراطور "جستنيان" في بنائها عام 532م، وتم افتتاحها رسميًّا عام 537م، وظلت طيلة قرابة تسعة قرون منارة للتثليث والكفران، يُسبُّ فيها رب العالمين، وتُنسب له فيها الصاحبة والولد، قال -تعالى- في الحديث القدسي: «يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي.. أَمَّا شَتْمُهُ فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي وَلَدًا»[رواه البخاري].
إلى أن دخل المسلمون مدينة القسطنطينية عام 1453م، فأمر السلطان محمد الفاتح -رحمه الله- بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد يُفرَدُ فيه ربُّ العالمين وحده بالعبادة، وينزَّه فيه عن اتخاذ الصاحبة والولد، ويُقرأ في محرابه: {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿1﴾ اللَّـهُ الصَّمَدُ ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص]، ويُصدح على مناراته بكلمة التوحيد التي هزَّت عروش الجبابرة وقصمت ظهور الأكاسرة: لا إله إلا الله، وظل مسجد آيا صوفيا منارةً للإسلام تُقام فيه شعائر الدين، وتتنزل عليه الرحمات والبركات، ويُعبد فيه الواحد الأحد رب العالمين.
إلى أن أظلمت الدنيا في أوائل القرن العشرين، ومدَّ الهالك مصطفى كمال أتاتورك -عامله الله بعدله- يدَه ليدنس مسجد آيا صوفيا، فحوَّله -بعد أن ظل أكثر من أربعة قرون مسجدًا للمسلمين- إلى متحف، معطـِّلاً الأذان والصلوات والجُمُعات، بعد أن عطـَّل الخلافة الإسلامية، وحارب الإسلام وأهله وشعائره.
ولكن العاقبة للمتقين، وعدُ الله الذي لا يُخلف وعده، فالأمل لا ينقطع -أبدًا- أن تعود آيا صوفيا إلى مسجد ومنارة للعلم تضيء للعالم مرة أخرى، ولعله يأتي اليوم الذي يُرفع الأذان على مناراته مرة أخرى بعد طول غياب، وتلامس جباهُ الموحدين ثراه؛ فإن الذي مكَّن أهل الإيمان تحويلَ كنيسة ظلت طيلة تسعة قرون موئلاً للكفر إلى مسجد عامر بالتوحيد والإيمان قادرٌ -عز وجل- أن يعيد هذا المتحف إلى بيت من بيوته في الأرض.
والجامع الأزهر..
لما غزا جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الفاطمي أول الخلفاء العبيديين -المسمين زورًا بالفاطميين- مصر؛ وضع أساس مدينة القاهرة في 17 شعبان سنة 358هـ لتكون عاصمة للدولة العبيدية الباطنية، ثم وضع أساس قصر المعز لدين الله وحجر أساس الجامع الأزهر في 14 رمضان سنة 359هـ -970م، وأتمه في شهر رمضان سنة 361هـ-972م.
وشهد الأزهر أول حلقة درس تعليمي شيعي عندما جلس أبو الحسن علي بن النعمان في صفر 365هـ-أكتوبر 975م ليقرأ مختصر أبيه في فقه آل البيت.
ثم اتخذ العبيديون الفاطميُّون الجامع الأزهر مدرسةً لتخريج الدعاة الباطنيين؛ ليروجوا لمذهبهم الشيعي الباطني، ففي سنة 378هـ-988م جعله العزيز بالله جامعة تدرس فيها العلوم الباطنية الإسماعيلية للدارسين من أفريقيا وآسيا، وكانت الدراسة بالمجان، وأوقف الفاطميون عليه الأوقاف للإنفاق منها على فرشه وإنارته وتنظيفه وإمداده بالماء، وكذا رواتب الخطباء والمشرفين والأئمة والمدرسين والطلاب.
ثم قام الوزير يعقوب بن كلس الفاطمي بتعيين جماعة من الفقهاء للتدريس، وأجري عليهم رواتب مجزية، وأقام لهم دورًا للسكن بجوار المسجد، وظل الأزهر علي هذا المنوال من تدريس الفقه الشيعي وتعليم وتأهيل دعاة المذهب الباطني الفاطمي، فكان منارة للتحريف والتأويل والعبث بنصوص الشرع والطعن في أولياء الله -عز وجل- من الصحابة الأخيار وأمهات المؤمنين الأطهار.
وحينما تولي صلاح الدين الأيوبي سلطنة مصر وأباد دولة العبيديين عام 567هـ-1171م؛ عمل على إلغاء المذهب الشيعي، والقضاء على الباطنية، وطمس رسوم الدولة الفاطمية، فمنع إقامة صلاة الجمعة بالجامع الأزهر، وعطـَّل الخطبة، وأغلق الجامع، لكنه لم يُبطل صفته الجامعيَّة؛ فقد استمر في الاحتفاظ بصفته كمعهد للدرس والقراءة، وكان مقصد علماء بارزين داوموا على التدريس فيه بعد أن حوَّله إلى جامعة إسلامية سنيَّة، مع إنشاء عدة مدارس لتعزيزه ومنافسته في حركته المذهبية والعلمية الجديدة.
وفي عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري أعاد الخطبة والجمعة إلى الجامع الأزهر، كما قام بتجديده وتوسعته، وإعادة فرشه، واستعادة أوقاف المسجد من غاصبيها، وفي عهده تم بناء أول رواق للتدريس في الجامع الأزهر، وسرعان ما استرد الأزهر مكانته بوصفه معهدًا علميًّا ذو سمعة عالية في مصر والعالم الإسلامي، وأوقفت عليه الأوقاف، وفتح لكل الدارسين من شتي أقطار العالم الإسلامي، وكان ينفق عليهم، ويقدم لهم السكن والجراية من ريع أوقافه، وكانت الدراسة والإقامة به بالمجان.
ومما زاد من أهمية الأزهر في تلك الآونة ووجَّه إليه الأنظار أن غزوات المغول في المشرق كانت قد قضت على معاهد العلم هناك، كما أن الدولة الإسلامية في المغرب تعرَّضت للتفكك والانحلال، مما أدى إلى دمار مدارس العلم الزاهرة بالمغرب.
وفي عصر الدولة العثمانية ظل الأزهر محتفظـًا بمكانته العلميَّة والتوجيهية، وقام بدوره في الحفاظ على التراث العربي بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد، وكان للأزهر مواقفه المشهودة في التصدي لأهل الأهواء الطاعنين في دين الله -عز وجل-، كما كان له دوره في الحفاظ على اللغة العربية من أيدي العابثين، وكذا الوقوف في وجه الحكام والأمراء الظلمة مِن المماليك وغيرهم، بل التصدي للاحتلال الغربي الكافر لمصر: الفرنسي والإنجليزي، فمن الأزهر خرجت الثورات في وجه الاستعمار، وفي الأزهر تربَّى الرجال الذين حفظوا لمصر مجدها في العصر الحديث، ومواقف علماء الأزهر وشيوخه تشهد بذلك.
وقد حاول أعداء الإسلام -من الداخل والخارج- القضاء على نفوذ علماء الأزهر بشتى السبل ومختلف الطرق، ولكن جبال الأزهر وقفوا أمامهم محافظين على هوية الأمة الإسلامية في مواقف يطول ذكرها ويصعب حصرها.
ولا ينكر أحدٌ أن مكانة الأزهر قد اهتزت في العقود الأخيرة، وفقد مصداقيته عند كثيرٍ من المسلمين بسبب بعض الأفراد الذين لم يتقوا الله فيما علمهم إيَّاه، وباعوا آجلاً بعاجل، وهذا على الرغم من وجود عدد كبير من العلماء في جامعاته لا يخافون في الله لومة لائم، تجري في عروقهم دماء أجدادهم الذين ما ذلوا وما هانوا، ولكن ماذا تقول في مصابيح في أيدي المُغرضين يسلطونها على من أرادوا مِمَّن وافق أهواءهم، ويتركون رجال الحق في جنح الظلام؟!
ولكن العاقبة للمتقين، والرجاء في الله -عز وجل- أن يرجع الأزهر إلى سابق عزِّه ومجده في يومٍ من الأيام، وأن يوفق علماءه أن يصلحوا ما فسد، فإن الذي مكَّن أهل السنة من تحويل ذلك المسجد الذي ظل منارة للفكر الباطني المعادي للإسلام قرابة قرنين من الزمان إلى منارة للقرآن والسنة أضاءت العالم بالعلم والإيمان قادرٌ -عز وجل- أن يعيد إلى هذا المسجد عزَّه ودوره الريادي في الأمة مرةً أخرى، وهو وليُّ ذلك والقادر عليه.
الصهيونيّة والعنصريّة المحصّنة
الصهيونيّة والعنصريّة المحصّنة
أميمة بنت أحمد الجلاهمةسأتحدث في هذه العُجالة عن الدافع الأولي لهجرة اليهود لأرض فلسطين والذي يكاد يكون مغيباً، وما حديثي عنه هنا لهذا السبب، بل لسبب آخر آمل أن أصل معكم إلى حدوده في نهاية المطاف.
البداية ستكون من روسيا، فقد حدث في شهر مارس من عام 1881م محاولة لاغتيال قيصر روسيا الاسكندر الثاني. اتُّهم اليهود بالوقوف والتخطيط لها، وعليه قامت السلطات الروسية آنذاك بحملة مضادة ضد يهود روسيا، فأصدرت في شهر مايو من عام 1882م، ما عرف بـ(قوانين مايو ) .. وإليكم بعض ما جاء فيها:
- يُمنع اليهود المقيمون في المناطق الريفية من جلب أقربائهم.
- أي يهودي يغادر قريته لا يسمح له بالعودة إليها ثانية.
- لا تجدد عقود الإيجار المبرمة مع اليهود.
- يحق للروس طرد اليهود من قراهم، بقرار من رئيس القرية.
- يُمنع تشغيل أي يهودي في المناطق الريفية.
- أي يهودي يعيش داخل روسيا، أي خارج (منطقة الاستيطان) ويقوم بتوسيع نشاطه الاقتصادي، يُعاد إلى منطقة الاستيطان فوراً.
يُمنع أي يهودي من الاستيطان في المناطق الريفية في روسيا، وتحصر إقامتهم في ( منطقة الاستيطان ) وهي منطقة بمساحة (360) ألف ميل مربع خصصتها السلطات الروسية وبشكل حصري لسكن وعمل اليهود.
تحديد الطلاب اليهود في المدارس الإعدادية وفي الجامعات، بما يحدده المجلس التعليمي الروسي.
هذه القوانين ذات الطابع العنصري(وكما يؤكد معظم المؤرخين اليهود) كانت الدافع الأولي وراء هجرة اليهود الروس، والتوجه لفلسطين العربية.
إن ( قوانين مايو ) أثارت دهشتي .. إذ كيف تحولت تلك الضحية - كما يحلو لها أن تصور نفسها - لجانٍ مستبدٍ لا يعرف أبسط مفردات الرحمة..!! هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تعجبت من التوافق الواضح بين مضامين تلك القوانين -والموجهة آنذاك ضد يهود روسيا- والوضع الحالي للإنسان العربي الخاضع لسياط كيان الاحتلال الصهيوني.
ولأنه من المستبعد نقل صورة طبق الأصل للحياة المأساوية للإنسان الفلسطيني الحرّ.. الذي فضّل ظلم المحتل على مغادرة أرض أجداده .. رافضاً كل إغراء قدم له من قبل سلطة الاحتلال التي خصصت ( صندوق الهجرة ) لتقديم المساعدة المادية لكل فلسطينيي يغادر وطنه دون رجعة ، وفي الوقت نفسه سعت وبكل طاقاتها لتوسيع نطاق عمليات الهدم في الضفة والقطاع متطلعة من خلال ذلك لإبادة شعب بأكمله..
وعن هذه السياسة العنصرية كتب ميخائيل (ميكادو) فرشفسكي وثيقة وقع على بنودها عدد من اليهود: إن هذه السلطة ( تظهر وكأنها عقدت العزم على القضاء على الشعب الفلسطيني عن آخره) كما تضمنت هذه الوثيقة مطالبتهم ( بالإلغاء الفوري لجميع القوانين واللوائح والإجراءات التي تميز بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل، وكذلك حل كل المؤسسات والهيئات التي تعتمد على هذه القوانين واللوائح والإجراءات)!!
فما هي تلك الإجراءات العنصرية التي يطالب بإلغائها هؤلاء المفكرون؟ هذه الإجراءات التعسفية كانت مطبقة حتى قبل عام 1948م، وإليكم ما كتبه صاحب صحيفة الكرمل اليهودية عام 1914م عن هذه السياسات العنصرية للمهاجرين الجدد: (أيَّ مزرعة اشتريتم وأبقيتم فيها على واحد من أهلها العرب؟ وهل تدلوننا على قومكم الذين يدخلون مخازن (الفلسطينيين ) ويشترون منها)؟!
إلا أن هذه السياسات العنصرية قُنّنت بعد الاحتلال الصهيوني لفلسطين أي عام 1948م؛ فقد عمل الصهاينة على حصر أكثر من ثلاثة أرباع الفلسطينيين المتبقين تحت سلطة الاحتلال في مدن وقرى ومخيمات منعزلة، كما طبقت سياسة الفصل العنصري بكل أبعاده، فهناك مدارس مميّزة لليهود، وأخرى دون أي إمكانيات للفلسطينيين، وهناك دوائر ثانوية للشؤون العربية في جميع الوزارات والمؤسسات في هذا الكيان العنصري؛ ففي كل وزارة يوجد على -سبيل المثال- مكتبان واحد رئيسي يختص باليهود وآخر ثانوي يختص بالفلسطينيين.
أما عن إمكانية الفلسطينيين في السكن والعمل في فلسطين المحتلة، فقد كتب (شلومو أفنيري ) من الجامعة العبرية في صحيفة معاريف: (لا يستطيع كل من يتحدث مع طلبة عرب في القدس إلا أن يُصاب بالخجل الشديد عندما يستمع إلى قصصهم عن صعوبة بل استحالة حصولهم على غرفة في المنازل أو الأحياء اليهودية)، ويقول (نعوم تشومسكي ): ( إن المواطن غير اليهودي أي الفلسطيني، لا يُسمح له مثلاً أن يستأجر أو يعمل في أراضي الدولة، ولا يسمح له بالإقامة في مدن يهودية) فعلى سبيل المثال: ( تقدم في أوائل السبعينيات( إسماعيل قبلان) أحد دروز قرية العسافية، بطلب للموافقة على إقامة معمل رخام في مستوطنة كرميئيل التي صُودرت أراضيها بالكامل من الفلسطينيين العرب، فكانت إجابة مدير مصلحة الأراضي الصهيوني بأن المدينة محظورة على غير اليهود)، بل نُقل عن أحد أعضاء مجلس الحكم في هذه المستوطنة قوله:( سنبذل كل ما في وسعنا للحيلولة دون إقامة مصانع أو متاجر عربية في كرميئيل)، وموقفهم هذا بطبيعة الحال يشمل تحريم سكن العرب في تلك الأحياء، وإليكم ما حدث عندما أقدم أحد كبار المسؤولين ببيع منزله إلى مواطن عربي، فما أن باشر هذا العربي بالاستعداد للانتقال إليه حتى جمع السكان اليهود التواقيع على عريضة طالبوا من خلالها المحافظة على نقاء مدينتهم التي أسست لليهود دون غيرهم، وكان متوقعاً موقف السلطات المحتلة من هذه المطالبات، كان طبيعياً أن يتوافق ردّ فعلها مع هذه العنصرية في هذه الحادثة وغيرها، فقد وضعت شرطاً تعسفياً يحول دون حصول العرب على إذن الإقامة في الإحياء اليهودية؛ إذ حُصِر حقّ التملك بمواطنين إسرائيليين!! وهذا ما أعلنت عنه إدارة الأراضي الإسرائيلية في فلسطين المحتلة في عام 2004م؛ إذ بينت أن أي مزادات يُعلن عنها بشأن بيع أراضي(الصندوق القومي الإسرائيلي) مخصّصة بالفعل لليهود فقط!! وبالتالي فمحرّم اقتراب عرب 1948م منها !! وجدير بالملاحظة هنا أن هذا الصندوق يمتلك 13% من الأراضي المحتلة في فلسطين!!
لقد صادرت سلطة الاحتلال الصهيوني بقوة الإرهاب الأراضي الفلسطينية، وهكذا تمكن الكيان الصهيوني من امتلاك 93% من مساحة فلسطين محتلة ..ثم عمدت على انتقال الأراضي الدارجة تحت خطط التطوير والبناء لليهود دون غيرهم، في حين قلّلت مساحة القرى العربية، أصدرت قوانين عنصرية تعسفية تمنع الأهالي من القيام بأي مشاريع إنمائية تتعلق المواطنين العرب..
من المؤسف أني كلما حاولت التوقف عند واقعة لأنقلها للقارئ الكريم، أجد غيرها قد انتصب أمامي، وهكذا عليّ الاعتراف بعجزي الكامل عن نقل صورة حقيقة للحياة اليومية المأساوية للفلسطينيين الخاضعين لسلطة الاحتلال سواء كانوا عرب 1948م ، أم لا!! ولأن الواقع أبشع وأفظع من أن يروى بسطور هنا أو هناك، أعمد هنا لذكر بعض الوقائع التي قد لا تمثل النظام العنصري الصهيوني على حقيقته، لكن سأجتهد ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وعلى الله الاتكال ..
سأنتقل معكم الآن لعام 2004م حيث استأجرت عناصر عربية مبنى مهجوراً في حي ( كرات مناحم ) في الرملة، بهدف فتح ثلاث فصول للتعليم النظامي فيه، ويعلل الدكتور زيدان نصار مدير عام هذا المشروع: ( منذ ثلاث سنوات بدأنا التفكير في بديل للمدارس الموجودة في الرملة، والتي تعاني الإهمال المتواصل، ففي عام 2003م لم يجتز امتحانات إتمام المرحلة الثانوية سوى ( 16 ) تلميذاً من بين (23) تلميذاً، وأضاف: ( إننا كأولياء أمور لا نستطيع السماح لأبنائنا بالدراسة في مثل هذه المدارس، فجهاز التعليم في الرملة في حاجة للكثير من الإصلاحات .. وقد تقدمنا بعشرات الطلبات، تجاهلتها البلدية)!!
أحلام بسيطة لا تتعدى افتتاح ثلاثة فصول لطلاب مرحلة التعليم النظامي، أحلام كان القرار السياسي للكيان العنصري في فلسطين المحتلة لها بالمرصاد، لقد أعلنت بلدية الرملة أنها لن تسمح بفتح المدرسة!! ولم يكتفِ سكان الحي من اليهود بإعلان البلدية الرافض لهذه الفكرة جملة وتفصيلاً، بل بادروا بالكتابة لرئيس المدينة ونسخة منه لوزير التعليم، يطالبون فيه بعدم السماح للعرب بفتح هذه المدرسة، وإليكم بعض ما جاء في تلك الرسالة: ( لدينا ما يكفي من المشاكل مع مدرسة عربية أخرى تقع خارج الحي، ويجب أن يفهم سعادة رئيس المدينة أننا لا نكره العرب!! .. ولكن ثقافتنا ونمط حياتنا يختلفان، ولن نتأقلم معهم .. يعلم سعادته أننا نقدر أفعاله ونشاطاته لتطوير الحي والمدينة، ولكن فتح مدرسة عربية – ثلاث غرف دراسية - سيلحق ضرراً بالغاً بالأعمال الجليلة التي تمّت في الحي، وفي المدينة بوجه عام، يشعر السكان بالاستياء ويهددون بالرحيل عن المكان، الأمر الذي سيسيء كثيراً إلى صورة المدينة .. أننا نعارض تماماً-وبشكل قاطع- فتح المدرسة في الحي، ونطالب بشدة إيجاد السبل لحل المشكلة التي نواجهها..
وعن هذه العنصرية المحصنة كما يحلو لي تسميتها يقول( إسرائيل شاحاك): ( إن العرب يعاملون باضطهاد؛ إذ تُحرّم عليهم القوانين والتنظيمات في إسرائيل العيش أو التواجد بأي شكل من الأشكال في الأماكن المخصصة لليهود) وهذا الوضع دفع المفكر اليهودي الفرنسي (بيير ديميرون) لانتقاد سياسة الكيان الصهيوني العنصرية بقوله: ( إنها تشبه سياسة النازية ضد اليهود)!!
آمل أن تعاودوا النظر في معطيات( قوانين مايو) الموجّه ضد يهود روسيا، محاولين من خلال ذلك عقد مقارنة موضوعية بينها وبين طبيعة حياة العرب تحت السلطة العنصرية للاحتلال الصهيوني..
وللحديث بقية بإذن الله. إنها عنصرية محصّنة من كل انتقاد تلك هي عنصرية الكيان الصهيوني، والداعمين له ولفكره، توجّه يُفترض أن يكون مستهجناً من قبل الدول الرافعة لشعار حماية حقوق الإنسان والداعمة في الوقت نفسه لسياسة الصهيونية العنصرية، بل يُفترض أن يكون مستهجناً من قبل شعب يعلن دوماً أنه ذاق مرارة صراعات عنصرية ودينية صاغها دون شك تاريخ الإنسان الغربي .. ومع هذا وذاك نجد الكيان الصهيوني يتلذذ وهو يقنن نظماً تحرم الفلسطيني من كرامته الإنسانية، ولِيحيَ حياة الدواب، دواب تملك من الحقوق في ظل هذا الكيان التعسفي أكثر مما يمكن أن يناله الفلسطيني حتى في أحلامه ..
أعيدونا للزمن الجميل
فإن الامة الاسلامية الان تحتاج الى كل جهد مخلص والى كل صاجب ضمير والى كل مشفق على حالها تحتاج الى جهود كل فرد فيها من أجل النهوض بها وإحداث الفارق فالامة تمر بأزمة على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والفكرية على جميع الاصعدة الاهلية والحكومية تعانى الامة من خلل يحتاج منا جميعا الى وقفة قوية والى دراسة متأنية نحتاج الى دمج قوى بين الحكومة والشعب نحتاج الى سماع جميع الاراء من أجل إحداث نهضة حقيقية فى هذه الاوانة نحتاج الى تعليم تربوى قوى يحقق أهداف الامة المسلمة من إخراج المواطن الصالح القوى المتماسك إيمانيا وعقليا وبدنيا وإجتماعيا وسياسيا وفكريا وبيئيا .....الخ ونحن إذن نريد ذلك لا يكفينا اللهث وراء البرامج الاوربية التعليمية وترجمتها ونسخها الى بيئتنا وحسب بل نحتاج الى برامج اسلامية خالصة تمتزج فيها أصالة عقائدنا الاسلامية
مع أخر صيحات العلم الحديث ونمزج كل ذلك بصبغتنا العربية المميزة نحتاج الى تأهيل المعلم المسلم اعداد اسلاميا متكاملا ليخرج لنا معلما اسلاميا متميزا بفكره ومنهجه وعمله بعيدا عن الثقافة الغربية العلمانية نحتاج الى حشد الجهود من أجل بناء المدارس ومضاعفة أعدادها لنتيح لأبنائنا بيئة تعليمية كريمة بعيدا عن التكدس والزحام نحتاج الى مزيد من الحسم الادارى فى المدارس نحتاج الى أعادة النظر فى نظام الادارة العليا فى المدارس والادارات وغيرها نحتاج الى إعادة النظر فى المنظومة التعليمية من جديد لنعود الى الزمن الجميل لنتسيد العالم من جديد ونحقق أهدافنا وأحلامنا فى عالم يسوده العدل والتراحم وتختفى منه الحروب والظلم والاستعمار
.jpg)